محمود سعيد ممدوح
15
وصول التهاني
التوثيق ، بل معناه أن توثيق غيره أقوى منه . ومثل كنانة هذا ، بل وأقل منه ، يرى الذهبي أن حديثه يعمل ويحتج به . قال الذهبي في الميزان : وفي رواة الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقه ، والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ، ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح ، اه . الميزان [ 3 / 426 ] . ولولا ضيق المقام لاتيت بكل الأمثلة التي أشار إليها الحافظ الذهبي ، ولكن نذكر منهم إبراهيم المخزومي ، مقدمة الفتح ص [ 388 ] ، وأسامة بن حفص ، وأسباط أبو اليسع ، مقدمة الفتح ص [ 389 ] ، وكنانة ليس بأقل من المذكورين . ومن تناقض الألباني أنه يعمد ( 1 ) إلى مثل كنانة فيحسن حديثه تماما ، بينما يضعف كنانة هنا .
--> ( 1 ) بل يعمد إلى أقل من كنانة التابعي فيقبل حديثه ، قال في مختصر العلو عن سند فيه صالح بن الضريس : وهذا سند لا بأس به ، فإن صالحا هذا أورده ابن أبي حاتم [ 2 / 1 / 406 - 407 ] . وقال : روى عنه محمد بن أيوب ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وقد روى عنه الذهلي ، اه . مختصر العلو ص [ 173 ] . وقال في إرواء الغليل [ 1 / 242 ] : الحسن بن محمد العبدي ، أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل [ 1 / 2 / 35 ] فقال : روى عن أبي زيد الأنصاري ، روى عنه علي بن المبارك الهنائي . قلت - أي الألباني - : فقد روى عنه إسماعيل بن مسلم أيضا كما ترى وهو العبدي القاضي ، وبذلك ارتفعت جهالة عينه ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات [ 4 / 124 ] ثم هو تابعي ، اه . فانظر إلى مجهول الحال الذي يحسن حديثه ، بينما يرد حديث كنانة بقوله : كنانة مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان ، ثم يذكر تساهل ابن حبان في الحاشية .